vendredi 5 juin 2009

الشبيبة الرياضية القيروانية تعتبر بن علي الخيار الأوحد !!!!


الشبيبة الرياضية القيروانية تعتبر بن علي الخيار الأوحد !!!!

تونس استثناء في كل شي، حتى في الأشياء اللي ما يقبلهاش العقل. فبالرغم من أنها معادلة غير مقبولة، فإنو كي نسمعو بحزب سياسي رشح شخصية لرئاسة الدولة حتى اولو كان الشخص يرأس في حزب آخر فإنها تنجم تجي على خاطر يا اما عندو مصالح مع الشخص هذاكا أو انو يحب يدخل معها في حكومة أو في ائتلاف. أما باش تجي جمعية متاع رياضة وماعندها حتى دخل في السياسة باش تساند شخص معين وتطالب من أن أنصارها باش تصوتلو. فهذا قمة الغرابة. بل الأكثر كارثية من ذلك أنها تقول انه المرشح الأوحد بينما حتى بن علي وحزبه ماقالهاش وقال راهي الانتخابات القادمة باش نسمح فيها بترشح ناس أخرين.


mardi 2 juin 2009

مواطنون ينبشون في سلّة القمامة

مواطنون ينبشون في سلّة القمامة





أُخذِت هذه الصورة أثناء قيام مواطنيْن تونسييْن بالنبش في سلة القمامة البلدية في منطقة بقلب العاصمة تونس للبحث عما يمكن أن يكون نافعا أو صالحا للاستعمال بعد. هذا نموذج آخر لتونس العدالة الاجتماعية والمساواة بين المواطنين. فأين تذهب أموال الشعب يا ترى؟








lundi 1 juin 2009

تأييد حكم بغرامة باهظة ضد مدون, الحكم ضد تامر مبروك رسالة تحذير ضد المدونين المصريين

تأييد حكم بغرامة باهظة ضد مدون, الحكم ضد تامر مبروك رسالة تحذير ضد المدونين المصريين



عبرّت اليوم كل من الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان وجمعية مساواة لحقوق الإنسان ببورسعيد عن إدانتهما الشديدة للحكم الجائر الذي أصدرته اليوم محكمة جنح مستأنف الزهور ببورسعيد، والذي يقضي بتأييد الحكم الصادر في 20 يناير 2009، بتغريم تامر مبروك صاحب مدونة "الحقيقة المصرية" http://elhakika.blogspot.com، بمبلغ 2500 جنيه مصري وتعويض مدني قدره 40 ألف جنيه لصالح شركة" تراست للكيماويات"، التي أقامت قضية سب وقذف ضد مبروك في يونيو 2008، وذلك على خلفية ما نشره في مدوّنته عن مواد كيماوية اعتادت الشركة إلقاءها في بحيرة المنزلة وقناة السويس، والتي لها آثار بالغة الضرر على صحة المواطنين والثروة السمكية. كما تعرَّض المدوِّن إلى ظروف العمل القاسية التي يعانيها عمال الشركة والتي دفعتهم لتنظيم اعتصام للمطالبة بوقف حالات الفصل وحصولهم على نسخ من عقود عملهم بالشركة.

و يعد الحكم الذي أصدرته محكمة الاستئنافاليوم ضربة موجعة، وغير منطقية للقضية التي أثبتت كل الوقائع صحة وعدالة موقف المدعى عليه تامر مبروك، حيث تقدم العديد من أعضاء مجلس الشعب بطلبات للتحقيق في مخالفات الشركة التي أقامت الدعوى، وطالب بعضهم بسرعة نقلها خارج نطاق المدينة؛ لخطورة المخلفات التي تلقي بها في البحيرة والقناة على حياة المواطنين، وهي الوقائع الخطيرة التي اهتمت العديد من الصحف بشرها، ليس فقط المعارضة منها ولكن الصحفالحكومية أيضًا.

وقال تامر مبروك، المدون الذي تصدى لهذه المخالفات وصدرضده هذا الحكم القاسي والجائر"سوف أواصل ما بدأته، ولن أقف مكتوف الأيدي أمام نفوذ هذه الشركة التي تهدد حياتنا وتقمع عمالها".

يذكر أن شرطة الانترنت التابعةلوزارة الداخلية كان لها دورًا كبيرًا في هذه القضية، حيث تجاوزت واجبها ودورها،ووجهت هي أيضًا الاتهامات ضد تامر مبروك، بدلا من الاكتفاء بدورها التقني الذي يقتصر على معرفة مالك مدوّنة الحقيقة المصرية. فضلاً عن أن المدون ذاته كان قد اعترف بأنه من كتب هذه الموضوعات ونشر هذه الصور، مؤكدًا أنه لم ينشر سوى الحقائق.

وقالت المؤسستان الحقوقيتان المدافعتان عن تامر مبروك، الشبكة العربية وجمعية مساواة: "لم يكن للقانون دورًا في هذه القضية ، وتم تهميشه فيها مثل العديد من القضايا التي يتم تسييسها. إن خبرتنا القانونية تجعلنا نقول بكل أسف أن تامر مبروك تعرّض لظلم فادح، إذ أنه لم يخالف القانون في الموضوعات التي نشرها".

وسوف تحصل المؤسستان الحقوقيتان على نسخة من حيثيات الحكم، لتقوما بإعدادتعليق مفصَّل عليه وبيان مخالفته للقانون، فضلا عن الطعن عليه بالنقض.

يذكرأن هذه القضية تعد هي القضية الثانية في تاريخ مصر التي يحكم فيها بحكم نهائي ضد مدون بسبب ما طرحه في مدونته، بعد قضية المدون كريم عامر. ويتضح في كلا القضيتين تغييب القانون والحضور الطاغي للسياسة.

dimanche 31 mai 2009

متى سيعي المواطن التونسي بأهمية النظافة؟

متى سيعي المواطن التونسي بأهمية النظافة؟



أوساخ بجانب حاوية القاذورات

هي صورة التقطت في حي بن خلدون بالعاصمة تونس ولكن أمثلة منها عددية في شتى أحياء مدن تونس وقراها. فبينما تخصص المصالح البلدية حاويات لجمع ورفع القمامة بشكل دوري يرى المواطن غير ذلك ويتعمد إلقاء أوساخه في الشارع بل وصلت به الوقاحة أن يلقيها بجانب حاويات جمع الفضلات. فما هو المغزى من مثل هذه السلوكيات غير الحضارية؟

samedi 30 mai 2009

إلى فتحي بن حاج يحيي: طموحات جيل لن نخذله


إلى فتحي بن حاج يحيي

طموحات جيل لن نخذله

استطاع كتاب "الحبس كذاب والحي يروح" لفتحي بن الحاج يحيي أن يوقظ فينا بعض نعرات حنين إلى ماض لم نعش أطواره ماديا ولكننا تعايشنا معه روحيا وتحسسنا دقائق تفاصيله في أحلامنا اللذيذة التي شكلنا معالمها وفصّلنا زواياها دون أن ندرك واقعيا حقيقة أطوار تلك الحقبة.. ماي 68، برسبكتيف، النشاط السري، ماركس ولينين وبقية الشلة، بورقيبة وعاشور وبن صالح وبقية الفريق.. كلها مفردات نزعنا عنها دلالاتها اللغوية والاصطلاحية والسيميائية المعلومة وغرقنا في بيئتها الغرائبية المراوحة بين الوضوح حد الشفافية والغموض حد الإبهام.. تراكيب جعلنا منها أيقونات رُفعت إلى مقامات على وتبوأت مكانة الآلهة..


لفيف من المناضلين التونسيين من بينهم فتحي الحاج يحيي غرسوا مسمارا لا يٌقتلع في تاريخ البلاد.. ولم تستطع كل الأيادي العابثة طمسه أو إخفاءه.. فكانت أمنيتنا أن نحيا أيامهم ولياليهم.. أن نقاسي لوعتهم وان نستمتع بانتصاراتهم.. كنا نتخيل أنفسنا ونحن نقارع النظام "البرجوازي" و"الموالي للغرب" و"الرجعي"، ونحن نعتقد بشكل أعمي أن مجتمعنا لن يخذلنا "عشية الثورة" عندها ستتحقق قيمتا العدالة والمساواة بين جميع "المسحوقين" والمضطهدين" وضحايا "الاستغلال" والاستلاب"..

فتحي بن الحاج يحيي بمناسبة حفل توقيع كتابه


كنا نغلق أعيننا لنحاكي بضع اللحظات الموغلة في الروعة حين نعود من "جبهة النضال" ضد النظام بعد أن كلنا له ما حفظناه على ظهر قلب من خطب فوق مدارج "جامعة حمراء" وسيارات "البوب" تلاحق كل من بدا على ملامحه هيئة "مارق عن مجتمع" أو من في "قلبه مرض"، لنسترق بعض قبلات حميمية وصافية مثل نقاوة الأحلام الثورية التي كنتم تدافعون عنها.

وسقط جيلكم بالضربة القاضية.. وتأسفنا لضياع تراث نجزم أننا من سلالته مهما كانت جذورنا العائلية أو الاجتماعية.. إرثكم تهافت بسرقة البرق على وتيرة انهيار الحجر الأخير من جدار برلين.. غير أن الأحلام تبقى وردية دائما وأبدا.. ومن نكباتكم وسقطاتكم ننهل نجاحاتنا.. ورغم صعوبة الدرب فإن خطاكم التي قطعتموها لن تُمحى ولن تضمحل.. من آلامكم وأوجاعكم سنواصل مسيرتكم.

سفيان الشورابي

mardi 26 mai 2009

لا لحبس المدونين ،،، / نداء عاجل

لا لحبس المدونين ،،، / نداء عاجل


لقد تصاعدت حده التوتر في الفترة الأخيرة بين المدونين والدولة ووصل عدد النشطاء الذين تعرضوا لمضايقات أمنية وحبس وضرب واعتقال حوالي 500 ناشط إليكتروني بين مدونين ومستخدمين لشبكة الإنترنت.

وقد تصاعدت الأزمة حين بدأ يرصد المدونين المصريين انتهاكات الشرطة المصرية في تعذيب المواطنين والفساد السياسي في الانتخابات وتغييب العقول مروراً بالمنادة بالإصلاح السياسي والتغيير السلمي ورفض ممارسات الحكومة القمعية.

فلقد قررت وزارة الداخلية المصرية قمع وسحل وإقصاء كل من يحاول أن يفضح تجاوزتها التي لا تنتهي ، بل كانت أشد وطأه حين تركت المغالين والمتشددين دينياً من أن يتقلدوا زمام الأمور فتم الحكم على المدون المصري كريم عامر بعقوبة أربع سنوات يقضيها الآن في أشد السجون المصرية انتهاكا لحقوق الإنسان (سجن برج العرب) ويلاقى من المعاملة السيئة الكثير بل وصل بهم الأمر إلى أنهم رفضوا زيارة هيئة الدفاع عنه بالسجن بحجة أن من بينهم من ليسوا مسلمين (هيئة الدفاع تتبع الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان).

أما عن المدون مسعد أبو فجر فهو الأمر هنا مختلف كثيراً جداً فهو لم ينشر أفكار أثارت حفيظة الأزهر وإنما أعترض على تهميش بدو سيناء وإقصاء دورهم الإجتماعى الذي وصل إلى حد التخوين والعمالة فأسس حركة (ودنا نعيش) ورفعوا مطالبهم للعالم أجمع يريدون أن يشتغلوا بوظائف حكومية يريدون أن لا يتم اعتقال ذويهم بدون سند قانوني جريمة مسعد أبو فجر أنه أراد أن يعيش فلفقوا له عدة قضيا نصف هو فيهم وحصل على البرأة ولكن هذا لم يأتي على هواء وزارة الداخلية التي أصدرت قرار باعتقال مسعد وهو الآن أيضاً بسجن برج العرب.

هاني نظير : شاب من أقاصي الصعيد يمتلك مدونة تسمى كارز الحب ينشر فيها أراءة وأفكاره تم القبض على أخوته ومساومته على الإفراج عنهم مقابل أن يسلم نفسه للسلطات لم يتهاون في هذا وسلم نفسه ليتم اعتقاله بدون تهمة وبدون سند قانوني بل كان الأمر معه أشد وطائه حين منعوا أهله وهددوهم بأنهم لو استغاثوا بمنظمات حقوق الإنسان سيلقون نفس المصير والغريب في الأمر أنه هو الأخر بسجن برج العرب.

أحمد محسن صاحب مدونة فتح عنيك ويعمل كطبيب وله أراء يرا النظام الحاكم في مصر أنها ليست تسيبحاً بحمد مبارك ولا عائلته فقرروا اعتقاله هو أيضاً لينضم لكتيبة الأحرار بسجن برج العرب

ومن هنا نعلن نحن حركة شباب ضد التمييز (yad) أننا متضامنون مع المدونين الأربعة : كريم عامر – مسعد أبو فجر – هاني نظير – أحمد محسن ونعلن عن أننا قررنا التظاهر السلمي والمشروع يوم 3 يونية لعام 2009 أمام مكتب النائب العام في تمام الساعة 12 ظهراً بتوقيت القاهرة لنعلن رفضنا أمام الرأي العام المصري أننا ضد الحبس في قضايا النشر وحرية الرأي والتعبير ونطالب النائب العام في وقفتنا هذه بالأفراج الفوري والغير مشروط عن المدونين المصريين وسوف يتم تقديم بلاغ رسمي للنائب العام بهذه المطالب من خلال عدد من منظمات حقوق الإنسان في مصر.
ونحن ندعوا كافه الفصائل والتيارات السياسية في مصر من أقصى اليمين لأقصى اليسار بالتواجد معنا في هذه الوقفة الاحتجاجية من أجل الإفراج عن المدونين.
حركة شباب ضد التمييز (yad)
أنت الوطن فاحلم بما تشاء


نرجوا من السيدات والسادة الضيوف
التوقيع بالأسم ثلاثى والمهنه على حائط المناسبة

http://yad.katib.org/

vendredi 22 mai 2009

فكرة العودة الى أرض الوطن غير مطــروحــة


فكرة العودة الى أرض الوطن غير مطــروحــة

الاحد 10 أيار (مايو) 2009

تحقيق: سفيان الشورابي

يطرح كل مسؤول أوروبي رفيع المستوى لدى زيارته الى تونس ملف الهجرة كموضوع أساسي لمحادثاته مع الطرف الحكومي التونسي، وتشتغل مراكز البحوث وتنشط الأحزاب والجمعيات الأوروبية بكثافة حول هذا الملف، وتتعدد زوايا النظر والتحليل، وبقدرما يشغل بال جميع تلك الاطراف مسألة حماية حدودها من تدفق وفود المهاجرين بأعداد كبيرة تفوق طاقة استيعابها وما تحتاجه مجتمعاتها، بقدر ما تعمل على ايجاد الآليات والصيغ الممكنة لادماج الوافدين حسب النظرة الى دولهم والرؤى السياسية للماسكين بالحكم فيها.

وعلاقة التونسي بالهجرة تعود الى فترة الاستعمار الفرنسي حيث هاجر عدد من المواطنين بحثا عن العمل في أوروبا، حيث شهدت الفترة الفاصلة بين سنتي 1945 و1974 هجرة الآلاف من التونسيين الى البلدان الأوروبية وخصوصا الى فرنسا بشكل كبير، حيث بلغ عدد التونسيين المقيمين في فرنسا على سبيل المثال سنة 1974. 139700 تونسيا استفادوا من سياسة الحكومة الفرنسية المشجعة آنذاك على قدوم الأجانب قصد جبر الاضرار الناجمعة عن الحرب العالمية الثانية واعادة بناء اقتصادها المنهار مستفيدا من عشريات الازدهار الاقتصادي الذي ميز تلك الحقبة.

وباعلان طرف الحكومة الفرنسية عن اغلاق الحدود وفرض شروط متشددة قبل قبول المهاجرين، تقلص عدد المهاجرين الى فرنسا ولم يتجاوز عددهم مائتي ألف مقيم، وبتتالي الأجيال المقيمة في البلدان الأوروبية وتزامنا مع التشدد المفرط الذي أصبح السمة المشتركة للخطاب الحكومي الغربي، وفي ظل انعدام مواطن الشغل وارتفاع معدل البطالة في تونس وعدم توفر الحلول المناسبة لها، أصبحت الأساليب والقنوات المخالفة للقوانين وللطرق الشرعية هي السبيل الى الهجرة، وقد ارتفع عدد المهاجرين التونسيين ولم تحل الاجراءات الصارمة للحد منها واتفاقيات التعاون التونسية مع عدد من الدول الاوروبية في هذا المجال دون تواصل الهجرة السرية.

تأقلم واندماج

وبصرف النظر عن المسببات التي تدفع بالتونسيين لترك بلدهم والبحث عن العيش في دول أجنبية، وقد سبق لـ"الطريق الجديد" أن نشرت دراسة حول هذا الموضوع ونظمت مائدة مستديرة بالتعاون مع قناة "الحوار التونسي" الفضائية حول الموضوع، فإن جانبا آخر لا يقل أهمية ويتمثل في درجة تأقلم التونسيين في بلدان الاقامة من جهة، ومقدار ارتباطهم ببلدهم الأصلي والتفكير في العودة اليها والاستقرار فيها.

"الطريق الجديد" استجوبت عددا من التونسيين المقيمين بالمهجر حول واقعهم المعيشي بعيدا عن البلاد ومدى ارتباطهم بها؟ فكان التحقيق التالي.

أشتاق الى البلاد

ألفة الجامي .30 سنة. مقيمة منذ سنة بالكويت، وقبل ذلك عاشت في تركيا وتنقلت بين عدد من الدول الأخرى، ذكرت أنها لا تستطيع تحمل الغياب كثيرا عن تونس وقالت "كل صباح هنا في الكويت، أنهض في ساعة مبكرة وأفتح نافذة غرفتي كما اعتدت أن أفعل في تونس، حركة أقوم بها لا إراديا، غير أنه في كل يوم اصطدم بأنني لست في تونس" وتعرضت الى اشتياقها الى أصدقائها وأقرانها في تونس، والحنان الكبير الذي تكنه الي هذا البلد. بعض الجزئيات والتفاصيل الحياتية تحدث فوارق كبيرة تعكس ما للوطن من مميزات يستحيل وجودها في بلدان اخرى مهما بلغت من تقدم ونمو.

الجامي أعربت عن تشوقها الى ما قد يميز بلدها بما في ذلك الجوانب السلبية، لم تخف ألمها من سوء الحال التي وصلت اليه وقالت "الكل في بلدي يذكرني بأنني لا استطيع العيش الا وأنا ألهث وراء مصير غير معلوم، أبحث عن فرص عمل أفضل ولا أجدها والسن لا يسمح لي بطرق أبواب مصير عواقبه غير معلومة".

غياب الإحاطة

محمد الكعبي المقيم في الامارات العربية المتحدة قال أن تونس "تفرغ دوريا من طاقاتها الشبابية جراء انعدام فرص تشغيل لائقة فيها". وأضاف أنه بالرغم من تواضع عدد الجالية التونسية المقيمة بالبلدان الخليجية نتيجة عدم اجادتهم للغة الانقليزية، فإن معرفتهم بمتطلبات السوق الخليجية الثرية بالفرص الجيدة للعمل، فإن عدد التونسيين الراغبين في الاقامة بتلك المناطق في تزايد مطرد خلال السنوات القليلة الماضية وتحدث الكعبي عن العلاقات الاجتماعية التي تربط المهاجرين المقيمين في دولة الامارات وقال "إن أهم ما ألاحظه هو ضعف التواصل بيننا في دبي على عكس جاليات أخرى، حيث يمكنك أن تجد النادي الاجتماعي المصري والسوداني والايراني.. لكنه لا يوجد أي فضاء لتجمع والتقاء التونسيين، كما أنه لا يوجد تنسيق أو مراكز الاستقبال والاحاطة بالمهاجرين عند حلولهم بدبي".

واستشهد الكعبي في هذا السياق بحادثة وقعت مؤخرا حيث قال "على سبيل المثال شارك الشاعر التونسي خالد الوغلاني في برنامج أمير الشعراء ولم نسمع به الا بصفة متأخرة. ولم ألحظ أي دعم خاصة من الجالية المقيمة في الامارات، كما خصص مهرجان دبي العالمي للشعر ليلة للاحتفاء بمائوية الشاعر التونسي أبو القاسم الشابي دون أن يعلم التونسيون المقيمون هنا بهذا الموعد"

وبديهي أن يطرح أكثر من تساؤل حول حقيقة تعدد الهياكل الادارية التابعة لديوان التونسيين بالخارج وغيرها من المؤسسات التي تدعي تعدد انشطته في رعاية مهاجرينا وابقاء قنوات التواصل بينهم وبين بلدهم مفتوحة؟

لا تفكير في العودة

هيفاء الدرويش الباحثة المقيمة في فرنسا أكدت أنها منذ خمس سنوات لم تجد صعوبة تذكر في الاندماج في مجتمعها والانصهار في بيئتها الجديدة، وفي المقابل لم تخف شدة تعلقها بتونس التي تزورها بين الفينة والاخرى للقاء الأهل الا أنها أكدت أنها تفضل العيش في فرنسا نظرا لوضعية الرفاهية الاجتماعية التي وجدتها هناك.

هذا التفكير ذهب اليه عدد من التونسيين المهاجرين الاخرين الذين أعربوا عن اعجابهم بالتقدم الاجتماعي والحرية السياسية في بلدان اقامتهم والتي تدفعهم لنزع فكرة العودة الى الوطن نهائيا والاقامة فيها من جديد.

بسام بوقرة المقيم بالولايات المتحدة الامريكية منذ سنة 2001 ذكر من جهته أنه لم يجد صعوبة في تغيير نمط حياته والتأقلم سريعا في مجتمعه الجديد حيث وجد نفسه يعيش في وضع أفضل بكثير من ذلك الذي كان يعيشه في تونس وقال أنه منذ أن هاجر الى أمريكا لم يزر تونس سوى مرتين نتيجة لما عاشه من مصاعب وعراقيل جمة في المناسبتين. الأكيد أنه لا يمكن اطلاق مثل هذه الاحكام والانطباعات على جميع التونسيين المقيمين بدول المهجر الا أن ما نلاحظه هو أن الحنين الذي من المفروض أن يربط المهاجرين ببلدهم ويشدهم اليها، يتقلص بوتيرة سريعة، وهذا الأمر يدعو الأطراف المسؤولة الى البحث عن الأسباب التي أدت الى فتور العلاقة بالوطن، ودراسة الأوضاع القائمة سياسيا واجتماعيا واقتصاديا، دراسة عميقة وتوفير الظروف المناسبة التي تجعل المهاجر يجد نفس الظروف التي وجدها في بلد الإقامة.